الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

249

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وإخلاص » لا ليرى الناس . « وإذعان » أي : خضوع وتذلل . « وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله » بالحقّ . « أرسله » ربهّ . « وأعلام » أي : علائم . « الهدى » إلى صراط اللّه . « دارسة » أي : مندرسة . « ومناهج » أي : طرق . « الدين طامسة » أي : ممحوّة ، قال السروي : في زبور داود : اللّهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة ( 1 ) . وروى عن محمّد بن إسحاق : أنّ زيد بن عمرو بن نفيل ضرب في الأرض يطلب الدين الحنيف ، فقال له راهب بالشام : إنّك لتسأل عن دين ذهب من كان يعرفه ، ولكنّك قد أظلّك خروج نبيّ يأتي ملّة إبراهيم الحنيفية ، وهذا زمانه ( 2 ) . « فصدع » أي : أعلن . « بالحق » كما أمر ، وعن الصادق عليه السّلام : اكتتم النبيّ صلى اللّه عليه وآله بمكّة مختفيا خائفا خمس سنين ليس يظهر أمره ، وعليّ عليه السّلام معه وخديجة ، ثمّ أمره اللّه أن يصدع بما أمر به ، فظهر رسول اللّه وأظهر أمره ( 3 ) . « ونصح للخلق » بما هو سعادتهم في دنياهم وعقباهم .

--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب السروي 1 : 14 ، وكنز الفوائد للكراجكي : 91 بفرق يسير ، والخرائج للراوندي 1 : 66 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 14 ، والسيرة لابن هشام 1 : 214 ، والطبقات لابن سعد 1 : ق 1 : 106 ، والخرائج للراوندي 1 : 127 . ( 3 ) كمال الدين للصدوق : 344 ح 28 ، والغيبة للطوسي : 201 .